النشاط البدني


يعد النشاط البدني وممارسة الرياضة بانتظام أساسًا للحفاظ على الصحة والسلامة العامة، خاصة لموظفي الأونروا الذين غالبًا ما يواجهون بيئات عمل تتطلب جهدًا كبيرًا وتعرضهم لضغوط كثيرة. فوائد النشاط البدني لا تقتصر على تحسين المزاج والنوم والمساعدة في الوقاية من مجموعة واسعة من الأمراض المزمنة فحسب، بل تعزز أيضًا من مرونتنا وقدرتنا على خدمة المنتفعين بفعالية. إن دمج الحركة المستمرة في روتينك اليومي، سواء من خلال التمارين المنظمة أو الأنشطة اليومية، يلعب دورًا حيويًا في عيش حياة أطول وأكثر صحة وإشباعًا، مما يساهم بشكل إيجابي في سلامتك الشخصية وقدرتك على المساهمة في مهمة الأونروا.

التمارين واللياقة البدنية

الانخراط في النشاط البدني على أساس منتظم—يفضل أن يكون يوميًا—هو أحد أكثر الخطوات فعالية لدعم صحتك العامة. على المدى القريب، يساعد في تنظيم الشهية، وتحسين جودة النوم، ورفع الحالة المزاجية. وعلى المدى البعيد، يقلل من احتمالية الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري، والاكتئاب، والخرف، وبعض أنواع السرطان

فوائد التمارين الرياضية

يوفر الروتين الرياضي المنتظم فوائد واسعة النطاق للجسم والعقل. فعلى الصعيد البدني، يدعم صحة القلب من خلال المساعدة في تنظيم ضغط الدم وتقوية الجهاز القلبي الوعائي. وعلى الصعيد الذهني، يلعب دورًا مهمًا في تنظيم المزاج—حيث تشير الدراسات إلى أن الأشخاص غير النشطين جسديًا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بشكل ملحوظ. والأمر المذهل أن مستويات النشاط المتواضعة، مثل 90 دقيقة أسبوعيًا، يمكن أن تؤدي إلى تحسينات مشابهة لتلك التي توفرها بعض الأدوية، حيث تحفز إفراز مواد كيميائية تعزز المزاج مثل السيروتونين والدوبامين

كما تساعد التمارين الرياضية في التحكم في الوزن عن طريق زيادة حرق السعرات الحرارية وبناء كتلة عضلية خالية من الدهون. في حين أن النظام الغذائي هو عامل رئيسي في إدارة الوزن، فإن الجمع بين تمارين القلب وتدريبات القوة يوفر نهجًا متوازنًا لا يساعد فقط في تقليل الدهون، بل يدعم أيضًا قوة العظام وصحة التمثيل الغذائي. لا يوجد شيء اسمه التمرين الأفضل—التمرين المثالي هو الذي يحافظ على تحفيزك واستمراريتك

كم تحتاج من التمارين؟

تمارين الجهاز الدوري والقلب : حاول أن تمارس 150 دقيقة على الأقل من النشاط الهوائي المعتدل أو 75 دقيقة من التمارين عالية الكثافة أسبوعيًا. يمكنك توزيعها بما يناسب جدولك الزمني—مثل 30 دقيقة خمسة أيام في الأسبوع

تدريبات القوة: أدخل تدريبات المقاومة أو رفع الأوزان مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، مع استهداف جميع مجموعات العضلات الرئيسية، واترك وقتًا للراحة والتعافي

التوازن والثبات: بالنسبة لأولئك الذين يهتمون بتعزيز توازنهم، خاصة كبار السن، هناك تمارين محددة يمكن أن تحسن الثبات والتوازن وتقلل من خطر السقوط. يُفضل الجمع بين التدريبات التي تركز على التوازن والمشي الخفيف خلال الأسبوع

المرونة: يساعد التمدد في الحفاظ على الحركة. يُفضل ممارسته بعد الإحماء أو بعد الانتهاء من التمارين للحد من التصلب العضلي

التعافي: الشعور بألم خفيف أمر طبيعي، لكن الإرهاق الشديد قد يشير إلى الإفراط في التدريب. انتبه لجسمك وقم بتعديل روتينك حسب الحاجة. كبار السن، على وجه الخصوص، قد يستفيدون من فترات تعافي أطول بين جلسات التدريب

الحفاظ على الصحة

الحياة الصحية لا تقتصر فقط على ممارسة الرياضة—بل تشمل أيضًا تناول الأطعمة المغذية، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وإدارة التوتر، وإجراء الفحوصات الصحية المنتظمة. النظام الغذائي المتوازن المكون من الأطعمة الطبيعية وغير المصنعة—بما في ذلك الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والأسماك، والدهون الصحية—يدعم الحيوية على المدى الطويل

لا ينبغي أن يكون النشاط البدني مقتصرًا على صالة الألعاب الرياضية فقط. يمكن أن تساهم أنشطة مثل المشي، وركوب الدراجات، والزراعة، أو ممارسة الرياضات الترفيهية في تحسين اللياقة البدنية. هذه العادات لا تقلل فقط من خطر الإصابة بالأمراض، ولكنها تعزز أيضًا مستويات الطاقة، وتحافظ على الاستقلالية، وتزيد من التفاؤل تجاه الحياة

يمكن أن يؤدي دمج هذه الممارسات في حياتك اليومية إلى تحسينات دائمة في الصحة الجسدية والعقلية، مما يساعدك على الشعور بالتحسن، والتحرك بحرية أكبر، والاستمتاع بجودة حياة أفضل

المصدر

https://www.health.harvard.edu/topics/exercise-and-fitness


Leave a comment